
واعتبر جعجع أن الردّ الذي قدّمه الرؤساء الثلاثة للموفد الأميركي هو ردّ غير دستوري وغير قانوني أو حتى رسمي، مطالبًا رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع فورًا لإطلاع الوزراء على مضمون ورقة برّاك، على أن تتم مناقشتها خلال اجتماع، أو اجتماعات متتالية، لاتخاذ الموقف الرسمي والدستوري بشأنها.
هذا الطرح أثار نقاشًا دستوريًا آخر، حيث اعتبر بعض الجهات أن مطالبة جعجع بعرض الموضوع على مجلس الوزراء تمثّل مساسًا بصلاحيات رئيس الجمهورية الذي ينصّ الدستور على أنه يتولى توقيع المعاهدات الدولية.
لكن مرجعًا دستوريًا أوضح لصحيفة “نداء الوطن” أن المادة 52 من الدستور تنصّ على أن رئيس الجمهورية يتولى التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها.
وأشار المصدر نفسه إلى ضرورة تعريف ما هي المعاهدة الدولية. وبحسب القانون الدولي، فإن المعاهدة الدولية هي التي تُبرم بين أشخاص القانون الدولي، أي الدول أو المنظمات الدولية. وأضاف: “ما جرى من تفاوض بين الجانب اللبناني والموفد الأميركي لا يُعتبر تفاوضًا بين أشخاص القانون الدولي.
وأوضح المرجع أن هذه المداولات لا تتعدّى كونها بحثًا ضمن إطار سياسات الدولة العامة، وهي صلاحية مناطة بمجلس الوزراء الذي يمنحه الدستور، سندًا للمادة 65، حق وضع السياسة العامة في جميع المجالات والميادين، ولا اجتهاد في معرض النص.


