Nouvelles Locales

7084 علامة أمل في لبنان

في وقت يواجه فيه الاقتصاد اللبناني تحديات متراكمة، تكشف أرقام مصلحة الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد والتجارة عن مؤشرات لافتة على استمرار الحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية، مع تسجيل 7084 علامة تجارية جديدة و144 براءة اختراع خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية تتجاوز كونها معاملات إدارية، إذ تعكس استمرار أصحاب المؤسسات ورواد الأعمال والمبتكرين في إطلاق مشاريع ومنتجات وخدمات جديدة، وحرصهم على تسجيل علاماتهم التجارية وحماية ابتكاراتهم داخل السوق اللبنانية.

تنوّع في النشاط الاقتصادي

وتظهر بيانات العلامات التجارية المسجلة تنوعاً واسعاً في القطاعات الاقتصادية. فقد تصدرت خدمات الدعاية والإعلان وإدارة وتوجيه الأعمال قائمة التسجيلات بـ 931 علامة تجارية، تلتها القهوة والشاي والكاكاو بـ 675 علامة، ثم خدمات توفير الأطعمة والمشروبات بـ 649 علامة.

كما سجل قطاع التعليم والتدريب والترفيه 448 علامة، فيما بلغ عدد العلامات في قطاع الحلي والأنسجة والمنسوجات 387 علامة.

وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي وتنوعها، من الخدمات والأعمال إلى الصناعات والمنتجات الاستهلاكية، بما يؤكد أن الاستثمار في العلامة التجارية بات جزءاً أساسياً من استراتيجية المؤسسات لحماية أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية.

144 براءة اختراع في سبعة أشهر

وفي مجال الابتكار، سجلت مصلحة الملكية الفكرية 144 براءة اختراع خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بمعدل يقارب 20 براءة اختراع شهرياً.

ويشكل هذا الرقم مؤشراً مهماً على استمرار النشاط الابتكاري في لبنان، وعلى وجود أفكار واختراعات جديدة تحتاج إلى بيئة أكثر سرعة ومرونة لحمايتها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وفرص استثمارية.

أبو حيدر: الأرقام تعكس ثقة واستمراراً في الاستثمار

وقال المدير العام للاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر إن «الأرقام المسجلة ليست مجرد أرقام إدارية، بل هي مؤشر على أن هناك أشخاصاً ومؤسسات ما زالوا يبتكرون ويستثمرون ويطلقون علامات ومنتجات جديدة، ويحرصون على حماية ملكيتهم الفكرية في لبنان».

وأضاف أن «حماية العلامة التجارية وبراءة الاختراع ليست فقط إجراءً قانونياً، بل هي حماية للاستثمار نفسه، وللجهد والأفكار التي يقف خلفها رواد الأعمال والمبتكرون. وكل علامة جديدة أو اختراع جديد يتم تسجيله هو جزء من الحركة الاقتصادية التي نريد تعزيزها».

وأكد أبو حيدر أن وزارة الاقتصاد والتجارة تعمل على تسهيل الإجراءات وتطوير الخدمات الرقمية في مصلحة الملكية الفكرية، بما يخفف الوقت والكلفة على المواطنين وأصحاب المؤسسات والمخترعين، ويجعل الوصول إلى خدمات الوزارة أكثر سرعة وشفافية.

والمرحلة المقبلة: مكننة كاملة وخدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي

وفي خطوة جديدة لتطوير خدمات الملكية الفكرية، أعلن أبو حيدر أن الوزارة ستطلق خلال الشهرين المقبلين خدمات مكننة متكاملة لمصلحة الملكية الفكرية، تعتمد في عدد من مراحلها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه الخطوة أن تحدث نقلة نوعية في طريقة تقديم خدمات تسجيل العلامات التجارية وحماية الملكية الفكرية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتسهيل تقديم الطلبات ومتابعتها، وتحسين قدرة المواطنين وأصحاب المؤسسات والمخترعين على حماية علاماتهم التجارية وابتكاراتهم.

وأكد أبو حيدر أن «الهدف ليس فقط مكننة المعاملة، بل إعادة تصميم الخدمة حول المواطن، بحيث تصبح حماية الملكية الفكرية خدمة أسرع وأسهل وأكثر كفاءة، وتواكب التحول الرقمي والفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي».

فالملكية الفكرية ليست مجرد سجل للعلامات والاختراعات، بل هي سجل للحركة الاقتصادية والابتكار والاستثمار في لبنان، والعمل اليوم هو أن نجعل حماية هذه الأفكار والخدمات أسهل وأسرع وأكثر مواكبة للمستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى