
تُعتبر أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، إلا أن الكثير من المفاهيم الخاطئة ما زالت تحيط بطريقة ظهور أعراضها، خصوصاً لدى النساء. وبين المعتقدات المتداولة والتجارب الطبية، تتضح فجوة كبيرة في الفهم قد تؤخر التشخيص والعلاج.
وفي هذا السياق، حذّرت اختصاصية أمراض القلب ليتيسيا فرنانديز-فرييرا من استمرار الاعتقاد بأن النوبة القلبية لدى النساء لا تترافق مع ألم في الصدر، مؤكدة أن هذا التصور غير صحيح ويجب التخلص منه.
وفي تصريحات نقلها موقع “هاف بوست”، أوضحت فرنانديز-فرييرا أن ألم الصدر يبقى العرض الأكثر شيوعاً للنوبة القلبية لدى الرجال والنساء على حد سواء، رغم أن النساء قد يظهر لديهن عدد أكبر من الأعراض المصاحبة الأخرى.
وأشارت الاختصاصية إلى أن النساء ما زلن يعانين من نقص واضح في التمثيل داخل الدراسات العلمية الخاصة بأمراض القلب، وهو ما ينعكس على جودة التشخيص والعلاج مقارنة بالرجال. وأضافت أن النساء يتأخرن في الوصول إلى المستشفيات بنحو 60 دقيقة بعد بدء ألم الصدر، وهو تأخير قد يكون حاسماً في إنقاذ الحياة.
وأكدت أن من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن النوبة القلبية لدى النساء تظهر فقط بأعراض غير تقليدية، موضحة: “العرض الأول للنوبة القلبية لدى المرأة هو ألم الصدر، وهذه حقيقة ثابتة”.
ومع ذلك، شددت على وجود أعراض إضافية أكثر شيوعاً لدى النساء، مثل ألم أعلى البطن، وألم الفك، والتعرق الشديد، والإغماء المفاجئ، والإرهاق الحاد، والشعور العام بالتعب أو التوعك.
ودعت فرنانديز-فرييرا إلى عدم تجاهل أي أعراض مشبوهة وضرورة التوجه الفوري إلى الطوارئ، مؤكدة أن الاعتقاد بأن أمراض القلب تصيب الرجال أكثر لا يجب أن يكون سبباً للتأخر في طلب المساعدة.
كما لفتت إلى أن بعض النوبات القلبية لدى النساء قد تحدث حتى مع ظهور شرايين طبيعية في الفحوصات التقليدية، موضحة أن السبب قد يكون في جدار الشريان نفسه، مثل حالة التشريح التلقائي للشريان التاجي، والتي تُسجَّل لدى النساء بمعدلات أعلى، إضافة إلى عوامل هرمونية والتهابات داخلية.



