Santé

القهوة وصحة القلب.. متى تتحول من عادة يومية إلى مصدر قلق؟

لطالما ارتبطت القهوة بالعديد من التساؤلات حول تأثيرها في صحة القلب، إلا أن دراسات وأبحاث حديثة تشير إلى أن تناولها باعتدال قد يكون آمنًا، بل وقد يحمل بعض الفوائد الصحية لدى الأشخاص الأصحاء.

وتحتوي القهوة على مركبات مضادة للأكسدة والالتهاب، وهي عناصر قد تساهم في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب. كما ارتبط استهلاك القهوة المعتدل بانخفاض احتمالات الإصابة ببعض أمراض القلب والسكتات الدماغية وفشل القلب.

وبحسب التقديرات الصحية، يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يوميًا، وهي كمية تعادل تقريبًا 2 إلى 4 أكواب، بحسب نوع القهوة وتركيزها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا قد يكون ضمن النطاق المرتبط بأفضل النتائج الصحية.

لكن تأثير القهوة لا يكون متشابهًا لدى الجميع. فالكافيين قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة مؤقتة في ضغط الدم، أو تسارع ضربات القلب، أو الشعور بالتوتر والأرق، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين.

كما تحتاج بعض الفئات إلى مزيد من الحذر، ومن بينها الحوامل، إذ يُنصح عادةً بألا تتجاوز كمية الكافيين لديهن 200 ملغ يوميًا.

ويبقى العامل الأهم هو استجابة الجسم للقهوة؛ فإذا تسبب تناولها بخفقان متكرر أو اضطرابات في النوم أو ارتفاع في ضغط الدم، فمن الأفضل تقليل الكمية ومناقشة الأمر مع الطبيب.

في النهاية، لا يبدو أن المشكلة تكمن في القهوة بحد ذاتها، وإنما في الكمية وطريقة الاستهلاك ومدى ملاءمتها لحالة كل شخص الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى