
الجامعة اللبنانية بين الإهمال والإنقاذ: صرخة قبل فوات الأوان
كتبت الإعلامية الدكتورة علا القنطار، رئيسة جمعية التحديث والتطوير التربوي، صرخةً مدوّية في وجه الإهمال المتراكم الذي يهدّد صرحًا وطنيًا لطالما شكّل العمود الفقري للتعليم العالي في لبنان، مطالبةً بإنقاذ الجامعة اللبنانية قبل فوات الأوان.
وأكدت القنطار أن الجامعة اللبنانية ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي مساحة العدالة التربوية التي احتضنت أجيالًا من الكفاءات، وأسهمت في صناعة النخب العلمية والفكرية. غير أنّ استمرار التهميش، وغياب الرؤية الإصلاحية، وضعا هذا الصرح أمام تحديات خطيرة تهدد مستقبله ودوره.
وشددت على أن “التفرغ حق مشروع للأساتذة”، ليس امتيازًا كما يحلو للبعض تصويره، بل ضرورة أكاديمية ومطلب أساسي لحماية الاستقرار الوظيفي، وضمان جودة التعليم، وتعزيز البحث العلمي. فالأستاذ الذي يعيش القلق المهني لا يستطيع أن ينتج علمًا، ولا أن يواكب التطورات، ولا أن يربي أجيالًا على أسس متينة.
وأضافت أن المطلوب اليوم، قبل الغد، هو إقرار قانون التفرغ بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، لأن إنصاف الأساتذة هو المدخل الحقيقي لإنصاف الطلاب، وحماية الجامعة من الانهيار التدريجي.
وختمت القنطار بدعوة صريحة إلى تحمّل المسؤوليات الوطنية، معتبرة أن إنقاذ الجامعة اللبنانية ليس خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي، لأن سقوطها يعني سقوط أحد أهم أعمدة الدولة، وضياع مستقبل آلاف الطلاب الذين لا يملكون بديلًا.



