
على الرغم من التحديات التي يواجهها لبنان، بدءاً من الأزمات الاقتصادية والسياسية وصولاً إلى ظروف النزوح وتداعيات الحرب، ينطلق العام الدراسي الجديد بإصرار، مستعيداً نبض التعليم في معظم المناطق، رغم انف الظروف المعطِّلة. ففي صيدا وعشقوت، كما في مختلف أنحاء البلاد، فتحت نسبة تتراوح بين 65 و80% من المدارس الرسمية أبوابها في اليوم الأول للدراسة، في خطوة تعكس إصرار القطاع التربوي على الوقوف بوجه المعوقات.
وزير التربية والتعليم العالي، عباس الحلبي، يشكّل رمزاً للمثابرة والمرونة في مواجهة هذه التحديات. برغم ضغوط متزايدة وانقطاع التمويل الكافي للبنية التحتية التعليمية، يسعى الحلبي وفريقه في الوزارة إلى توفير الحد الأدنى من البيئة التعليمية الملائمة، لضمان استمرارية التعليم لأكبر عدد ممكن من الطلاب، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان من اضطرابات ونزوح قسري نتيجة الأوضاع الأمنية في المنطقة.
هذا الإصرار على بدء العام الدراسي، وإن بدا متعثراً في بعض المناطق، يُظهر صمود القطاع التربوي ككل، وإصراره على ضمان مستقبل الجيل الجديد، رغم التحديات السياسية والاقتصادية الهائلة.



